السيد محمود الشاهرودي

19

نتائج الأفكار في الأصول

بالدليل العقلي كعدم المانع من جريانه في الشرعي المستند إلى الدليل النقلي ، هذا محصل ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه جوابا عن تفصيل الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » في حجية الاستصحاب بين الحكم المستند إلى العقل وبين الحكم المستند إلى النقل . وقد يرد على ما أفاده من انقسام الملاكات إلى قسمين بما سمعته مرارا من عدم تصور ذلك في الأحكام الشرعية لاستلزام ذلك خلو الحكم أحيانا عن الملاك وهو خلاف مذهب العدلية . وكذا على ما أفاده من كون الموضوع في الاستصحاب عرفيا لأجل مناسبة الحكم والموضوع بما حاصله : أنّ هذه المناسبة من قبيل القرائن العقلية المكتنفة بالكلام ، ومن المعلوم وجود هذه القرينة في الدليل المتكفل لنجاسة الماء المتغير ، فإنّ هذه المناسبة تقضي بكون موضوع النجاسة نفس الجسم وخروج التغير عن دائرة الموضوع . وبعبارة أخرى : الموضوع عرفي على كل حال ، فأيّ فرق بين موضوع الدليل وبين موضوع الاستصحاب ، فإنّ الدليل ملقى إلى العرف ومراعاة المناسبة بين الحكم والموضوع في الموضوع الدليلي أولى من مراعاتها في موضوع الاستصحاب لتقدمه رتبة عليه كما لا يخفى . [ الإيراد الثاني على تفصيل الشيخ قدّس سرّه ] الثاني : أنّه لا وجه للتفصيل بين كون المستصحب مستندا إلى حكم العقل ، وبين كونه مستندا إلى دليل نقلي بجريان الاستصحاب في الثاني دون الأوّل ، حتى بناء على عدم حكم العقل من باب القدر المتيقن بل بعد إحراز كل ما له بالخصوص مدخلية في الحكم ، توضيح وجه عدم التفصيل : أنّ العقل لا يحكم بانتفاء الحكم بارتفاع الخصوصية حتى ينافي جريان الاستصحاب . وبعبارة أخرى ؛ ليس للعقل حكمان إيجابي عند وجود الخصوصيات الدخيلة

--> ( 1 ) فرائد الأصول / 325 .